محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
379
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية
« إلهي علمني من علمك المخزون » 351 « وصني بسر اسمك المصون » 352 « إلهي : حققني بحقائق أهل القرب » 352 « واسلك بي مسالك أهل الجذب » 352 « إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري » 353 « إلهي أخرجني من ذل نفسي » 353 « وطهرني من شكي وشركي قبل حلول مسي » 353 « بك أستنصر فانصرني ؛ وعليك أتوكل فلا تكلني ، وإياك أسأل فلا تخيبني ، وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ، ولجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا تطردني » 354 « إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك ، فكيف تكون له علة مني » 354 « أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني » 354 « إلهي : إن القضاء والقدر غلبني ، وإن الهوى بوثائق الشهوة أسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي وأغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي » 355 « أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ، ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجأوا إلى غيرك ، أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم » 355 « وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم » 356 « ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك » 356 « لقد خاب من رضي دونك بدلا ، ولقد خسر من بغي عنك متحولا 356 « إلهي : كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان ، وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان » 357 « يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه متملقين » 357 « ويا من ألبس أولياء ملابس هيبته فقاموا بعزته مستعزين » 357 « أنت الذاكر من قبل ذكر الذاكرين ، وأنت البادىء بالإحسان من قبل توجه العابدين ، وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين ، وأنت الوهاب ، ثم أنت لما وهبتنا من المستقرضين » 357 إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك ، واجذبني بمنتك حتى اقبل عليك 358 « إلهي : إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك ، كما أن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك » 358 « إلهي : قد دفعتني العوالم إليك » 359 « وقد أوقفني علمي بكرمك عليك » 359 « إلهي : كيف أخيب وأنت أملي ، أم كيف أهان وعليك متكلي » 359 « إلهي : كيف أستعز وأنت في الذلة أركزتني ، أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني ، أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني ، أم كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني » 360 « أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل